الشيخ المحمودي

286

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فما أنتم بالمانعين ذماركم * قديما ، ولستم في النفير إذا نفر [ 690 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وقال عليه السّلام : اتركوا هذه الدّنيا التّاركة لكم ، وإن لم تكونوا تحبّون تركها ، والمبلية لأجسامكم « 1 » ، وإن كنتم تحبّون تجديدها . فإنّما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا ، فكأنّهم قد قطعوه ، وأمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه « 2 » . جعلنا اللّه وإيّاكم ممّن لا تبطره نعمة ، ولا تقصّر به عن طاعة ربّه رغبة ، ولا يحلّ به [ بعد ] الموت حسرة ؛ فإنّما نحن له وبه « 3 » . [ 691 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وقال عليه السّلام في خطبة [ له ] « 4 » : إيّاكم ومجالس اللّهو ؛ فإنّ اللّهو ينسي القرآن ، ويحضره الشّيطان ، ويدعو إلى كلّ غيّ . ومحادثة النّساء تزيغ القلوب ، وهي من مصائد الشّيطان . ألا فاصدقوا ؛ فإنّ اللّه مع الصّادقين ، وجانبوا الكذب ؛ فإنّه مجانب

--> ( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في المختار : ( 99 ) من نهج البلاغة ، وفي أصلي : « والمبلية لكم » . ( 2 ) وبعده في المختار : ( 99 ) من نهج البلاغة ذيل طويل غير ما هاهنا . ( 3 ) وقريب منه جاء في ختام المختار : ( 64 ) من نهج البلاغة ، وها لفظه : نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا وإيّاكم ممّن لا تبطره نعمة ولا تقصّر به عن طاعة ربّه غاية ولا تحلّ به بعد الموت ندامة ولا كآبة . ( 4 ) وهي خطبة الديباج التي رواها ابن كثير ، ورويناها عنه في المختار : ( 274 ) من القسم الأوّل من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 2 ص 423 - 433 ط 1 . ورواها أيضا الشيزري في جمهرة الإسلام الشيزري - جمهرة الإسلام - ج 1 ص 179 ط 1 : ج 1 ص 179 ط 1 . ورواها قبلهما الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ، ورويناها عنه في المختار : ( 56 ) من القسم الثاني من باب الخطب : ج 3 ص 209 ط 1 .